syria.jpg
مساهمات القراء
خواطر
( الرحيل) ؟؟؟...بقلم : ماجد جاغوب

سألوا من يتناول الطعام  المر كيف تتناوله فاجاب حتى لا  اتناول الاكثر مراره والرحيل له مبرراته واسبابه واشكاله فهناك من يرحل  بمحض اختياره للبحث عن عمل او لتكملة دراسته او للتجاره او لقضاء وقت اجازته في بلد سياحي من باب النقاهة وتجديد النشاط


 ولكن الملاحظ كلما ازداد الظلم والفقر الذي هو الثمرة الطبيعيه للفساد الاداري والمالي والسلطوي ازدادت نسبة الراحلين لفترات زمنيه قد تمتد من عدة سنوات الى عدة عقود وقد  تكون بلا عوده وهي الفئه المهاجره بقصد اللجوء بحثا عن وطن بديل للابناء تتوفر فيه مقومات الحياة والتعامل مع الانسان كانسان وليس سلعة ولا اداة ولا فردا منزوع الصلاحيات من بين افراد قبيلة لاحول لهم ولا قوه او هربا من تمييز طيفي او مذهبي وتعامل عنصري في وطن يفترض انه يضم رفات الاجداد ويجب ان يكون على ارضه مستقبل للاحفاد

 

وبسبب كثافة المهاجرين من الشرق الى الغرب بدأت دول الغرب بوضع ضوابط ومعيقات وابتكار قوانين للحد من امواج المهاجرين من كل انحاء لكرة الارضيه والنسبة الاكثر من الدول الفقيره او التي تتآكل مقومات الوطن فيها وينهار فيها مصطلح الدوله  لاسباب لاحصر لها منها الداخليه او التدخلات الخارجيه

 

 والرحيل المعاكس هو مجموعات مسلحه تنتقل من جغرافيا الى اخرى لتنشر الذعر والخوف والقتل العشوائي مستغلة الفوضى والمستفيد منها هم الخارجين على القانون في الداخل ومعهم الانتهازيين وتجار السلاح وتجار البشر واينما حلت العصابات التي جوهرها لا يتعدى كونهم  مرتزقه مهما تم تغليفهم باقنعة براقة لماعة تحت مسميات وطنيه او دينيه او انسانيه او تحرريه الا ان دورهم هو تغذية الصراعات والنزاعات وهناك من يهرب خوفا ومن يتم تهجيرهم قسرا من بيته الذي عاش فيه طوال عمره وربما ورثه عن اباءه او اجداده او قد يتحول بيته الى ركام ان بقي هو وعائلته احياء وليس اسهل من التنظير والفذلكه واسداء النصائح من انتهازي او مستهتر يده خارج النار ويجود بكلماته التي لا تطفىء النار وتساهم في اغراق بقية اليد في النار وعليه يفضل لنا عقبين كالغربان والزاعقين كالبومه

 

ومن يردد اسطوانتهم المشروخه من الببغاوات الصمت وعدم صب الزيت على النار  ونسمع عن غرق قوارب هي اصلا غير مجهزه لرحله بحريه لعدة ساعات وليس لنقل اكثر من حمولتها اضعافا من البشر وحاجياتهم وهي قوارب حجمها متواضع ومفتوحة السقف وتشبه ظهر الشاحنة المفتوحه لا مكان فيها للنوم وفقط الجلوس بصعوبه وبوضع لا انساني مثل السمك في علبة سردين مضغوط وربما يكون المهاجرين تحت شمس حارقة نهارا وبرد قارس ليلا  ناهيك عن الخوف من خفر السواحل او عصابات تتصيد الابرياء او الغرق في مياه البحر لتكون قبره المجهول

 

 والغريب ان المبالغ التي تتقاضاها عصابات التهريب مبالغ طائله واحيانا تكون هي اجرة توصيله الى الدار الاخره ومن يهاجر بحثا عن حياة آمنه هربا من الجوع والظلم والفساد يلاقي حتفه قبل الوصول الى بر الامان أي ان العصابات المستورده من المرتزقه تتعاون مع فاسدي الاوطان المتحكمين بارزاق العباد ويسكنوا القصور والحدائق والاسوار والحراسات والسيارات التي يكفي ما ينفقه الفاسد الواحد لانقاذ الاف العائلات من الجوع والحرمان وهم انفسهم غالبا من المشغلين لعصابات القوارب التي تتاجر بالبشر ايضا ويصل الانسان الى نتيجه ان الفساد وانعدام الانتماء للانسانيه ينشأعن انانية الانسان الذي يخرب الطبيعه ويتناول الاعشاب والنباتات ويأكل الحيوانات التي تتناول الاعشاب والبعض يأكل لحم الحيوانات آلمفترسه وبعض البشر لا يتورعوا عن تناول لحوم بعضهم ومن ينافق ليدافع عن الظلم والفساد بكل اشكاله اما مريض نفسي او تاجر يسعى لتحقيق مصالحه الانانيه او جاهل مغفل لا يدرك ابعاد تصفيره وتصفيقه الى اين يؤدي به وبالوطن والشعب والامة في نهاية المطاف 

2013-10-11
التعليقات