syria.jpg
مساهمات القراء
قصص قصيرة
"عيشة الحمد".. حاتم طائي جديد... بقلم : الشيخ الإمام

كلنا يعلم ما هو حاتم الطائي الذي ما إن تسمع إسمه إلا ويتبادر إلى ذهنك ذلك الرجل الكريم ، الذي جاءه ضيف وليس عنده شيء ليقدمه ، إلا فرسه الغالية التي لها قيمة كبيرة وخصوصاً في ذلك الزمان ،ولكن ما إستطاع حاتم صبراً عن إكرام ضيفه ، فما لبث إلا وقدم فرسه طعاماً شهياً لضيفه


أصبحت هذه القصة مثلاً ترويها الأجيال وذلك لكونها قصة في الكرم والإيثار والتضحية والمروءة معاً ، وفي زمنا هذا حاتم طائي جديد إنه السيدة الفاضلة عيشة الحمد رحمها الله والقصة حقيقية حيث كثيراً من الشهود ما زالوا أحياء ....
ما رُويَ لي أنّ السيدة عيشة كانت تعيش في بيت يُسمى البيت الكبير وكان أولادها يحبونها حباً عظيماً ولا يعصون لها أمراً  

 

 فعندما يأتي ضيف تأمر أولادها بأن يُكرموه ،فيلبث الضيف ما شاء ،وعندما يذهب يعطونه زاداً ومالا ، وخلال إقامته لا يسألونه شيئاً تجنباً لإحراجه ، وإذا ذبحوا شاة لا ينسون نصيباً للجيران والأقارب ، وكما أنهم كانوا يكفلون الأيتام حتى إذا كبروا أدوا إليهم تراثهم وحقوقهم وكان إذا مرض فلان من الناس وليس لديه مال يذهب إلى هذه السيدة الكريمة فتعطيه كل ما يحتاجه ، وفي كثير من الحالات كانت لا تقبل أن يُرَد إليها مالاً أعطته إذا شعرت أنّ المدين بحاجة إليه..


سأكتفي بهذا فأعمال هذه السيدة الفاضلة الخيّرة كثيرة وإن إستطعت سأذكر المزيد عنها في وقت آخر


ويكفي هذه المرأة فخراً أنها ما زالت تُذكر وحية بأعمالها وسمعتها الطيبة بل إن ّ أحفاد أحفادها يتفاخرون بها بل كثيراً من الناس يذكرونها ويترحمون عليها ، حتى إنّ أحدهم ختم القرآن الكريم عشرات المرات وأهدى ثوابها إلى روحها الطاهرة رحمها الله وأسكنها الفردوس الأعلى إلى جوار نبينا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
 


 
2012-04-27
التعليقات