syria.jpg
مساهمات القراء
فشة خلق
الكاذب ... بقلم :أ قاسم

خلال سنتين و نصف من الأحداث في سوريا

كنت أسمع تصريحات الحكام العرب عن الوضع الدامي في سوريا

و عن احترامهم الكاذب للشعب السوري الذي يطالب بالحرية

عندما كنت افكر في معنى الحرية و الديموقراطية كنت أشعر بالفرح مع اننا في سوريا لم نكن يوما نشعر أننا مقيدون


و لكن ايضا كنت اشعر بالخوف على بلدي

لان الذي كان يدعم حرية الشعب السوري و ديموقراطيته

كان إما حاكم سميت البلد التي يحكمها باسم عائلته

أو حاكم قام بالانقلاب على أبيه في أحلى صور الديموقراطية

أو إمارات اسمها عربي و سكانها أجانب

و كان من بين الحكام الذي لديه مصداقية اكتسبها بعمله و شعاراته المدوية

 

رئيس وزراء تركيا رجب طيب أر دوغان

هذا الرجل الإسلامي الذي وصل إلى السلطة بكل ثقة و دون أن تعترضه السلطة العسكرية التي كانت بالمرصاد لأي شخصية إسلامية تصل إلى الحكم و تقوم بالإنقلاب عليه

و حظر حزبه كما حصل مع نجم الدين أربكان و حزبه السعادة و من ثم حزب الرفاه و من بعده حزب الفضيلة و رئيسه رجائي كوتان

إن صعود أر دوغان إلى السلطة و بقائه فيها زعيما واحدا و استسلام المؤسسة العسكرية لكل أوامره كان مريبا

ولكننا سحرنا به و ازداد سحرنا به عندما انسحب من مؤتمر دافوس 2009 بطريقة لم نعهدها من زعماء دول إسلامية أمام أسيادهم الأمريكان و  الإسرائيليين

 

في بداية الأحداث السورية كنا ننتظر دورا فاعلا و صادقا لأرد وغان

ولكن بدأ أر دوغان يتحفنا بنصائحه للرئيس الاسد بضرورة احترام حقوق الإنسان و الديموقراطية

و أن الكرسي لا يدوم للحاكم إذا رفضه شعبه

و أن المنصب لا يساوي قطرة دم واحدة تسقط من متظاهر واحد

نعلم أن الحكام العرب مكشوفون عندما يقولون نحن مع حرية الشعب السوري

ولكن مشيئة الله أرادت أن تظهر كاذب اخر كان يختبئ وراء وجه ملائكي هو

رجب طيب أردوغان

عندما نزل الأتراك إلى الشوارع رافضين سياسة أر دوغان 

قال إنهم زعران

و عندما قالوا له لا نريدك

 

قال لهم إن كنتم مئة ألف فسأخرج لكم إلى الشارع من أنصاري مليون

اليوم أصبح عدد قتلى الاحتجاجات في تركيا ثلاثة

و المصابين الفين

و المعتقلين الف

على أرد وغان ترك السلطة لسببين :

 إما أن أرد وغان رجل خرف ينصح غيره و ينسى نفسه

أو أنه كاذب يتكلم بشيء و ينفذ غيره و انا مع السبب الثاني لأن أمريكا عندما تختار شخصا لينفذ أجندتها فإنها تحتار الكاذب و ليس الخرف

 

 

2013-06-13
التعليقات