![]() |
2009-09-15 02:08:13 | |
أعمال صيانة في مدارس حلب مع بدء العام الدراسي |
||
موجه تربوي: "حالة الإقياء ناتجة عن أسباب لا علاقة لها برائحة الدهان". تزامنت أعمال الصيانة والترميم في الكثير من المدارس في مدينة حلب مع بدء السنة الدراسية الجديدة لهذا العام، وفيما اعتبر الكثير من الأهالي والكوادر التدريبية هذه الظاهرة ضرباً من ضروب "الإهمال والاستهتار الغير مبرر"، جاءت تصريحات المسؤولين مؤكدة بأن المشكلة "آنية وسيتم تداركها بأقصى سرعة ممكنة".
خندق بعمق 2.5 م
وقال عبد القادر وهو والد أحد التلاميذ "وجود حفرة عميقة في باحة المدرسة غير معقول، لأن مزحة صغيرة بين طفلين قد تودي إلى نتائج كارثية". وبينت معاونة مديرة المدرسة روضة شحود "استحالة دوام الطلاب في المدرسة نتيجة أعمال الحفر ضمنها، مؤكدة البدء بالدوام حال الانتهاء من أعمال الصيانة".
وقال والد أحد الطلاب "فاجأني ابني بعودته للمنزل بعد ذهابه إلى المدرسة، ولدى استفساري أكد لي بأنهم قاموا بصرف الطلاب نتيجة وجود أعمال حفر في المدرسة". وبينت ملك "أشرت إلى مشاهداتي على أرض الواقع في المدرسة ضمن الاستمارة التربوية التي تم رفعها للسيد مدير التربية، علماً أن هناك 3 مدارس أخرى في نطاق مسؤوليتي تقام فيها أعمال صيانة ولكن الوضع فيها مستقر ويتم الدوام فيها بشكل طبيعي". وقال رئيس دائرة الأبنية المدرسية المهندس ضياء الحجازي "باشرنا بأعمال الصيانة والترميم منذ نهاية الشهر السابع، علماً بأن المخططات جاهزة لدينا منذ الشهر الرابع تقريباً، ولكن التأخير يغدو إلى أن بعض المدارس تحولت لمراكز امتحانات بعد نهاية العام الدراسي ومنها ما تحولت بعدها إلى مراكز تصحيح الأوراق، بالإضافة إلى بعض التأخيرات الناتجة عن الإجراءات". وأضاف "أما بالنسبة لمدرسة جميل قباني فالوضع مختلف، لأن أعمال الحفر جاءت نتيجة ظهور مشكلة جديدة في مجرور الصرف الصحي، مما حذا بنا لاتخاذ إجراءات إسعافية لصيانتها بالسرعة القصوى، كما برزت لدينا مشكلة سور المدرسة الذي هدم نتيجة أعمال صيانة شركة الكهرباء للمركز الملاصق للمدرسة، ولم يقوموا بإعادة بناء السور بالرغم من العديد من المراسلات والكتب التي قمنا بإرسالها". وقالت شحود "باشر المتعهد عمله منذ الأسبوع الإداري والعمل يتم على قدر عال من الهمة وستباشر المدرسة باستقبال الطلاب فور ردم الحفرة". وأثناء زيارتنا للمدرسة بعد مرور 4 أيام تبين لنا بأن أعمال الحفر قد انتهت وتم ردم الخندق المحفور، في حين أن أعمال الصيانة داخل البناء مستمرة.
رائحة الدهان
وتزايدت شكاوي الأهالي والكادر الإداري والتدريبي للمدرسة، نتيجة "الوضع المأساوي والخطر على الطلاب ومعلميهم". وقال أحد المدرسين الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "صدمنا بمظهر المدرسة مع بدء الأسبوع الإداري، فالصفوف شبه مهدمة، ومستلزمات الدهان منتشرة في الصفوف والأروقة، وقمنا باستقبال الطلاب في هذه الظروف، رغم استنجادنا بالإدارة والموجه التربوي، وتكررت حالات ارتشاق بعض الطلاب بالدهان في اليوم الأول من الدوام".
وأيدته في الرأي زميلته التي أضافت "تفتقر الصفوف لأدنى مقومات النظافة ورائحة الدهان (تجرح الحلق) ونحن صائمون، فما بال الأطفال الذين بدءوا يعانون مشاكل صحية وتنفسية، وبعض المدرسين يشكون انخفاض الضغط حتى أن إحدى زميلاتي غابت عن الدوام 3 أيام نتيجة مرضها".
وقالت مديرة المدرسة ختام حموي "الأجواء الدراسية في المدرسة ليست مثالية، والمتعهد يعمل بجد وكد لإنهاء الأعمال بالسرعة القصوى، وقمت بمناقشة الوضع مع الموجه التربوي الذي قام بجولة ميدانية مع موجهة أخرى في المدرسة وخلص في نهاية جولته بضرورة التأقلم مع الوضع الراهن لاستحالة إيقاف الدوام المدرسي بالنسبة للطلاب". فيما أوضح الموجه التربوي المسؤول عن المدرسة أحمد حلاق بأن "الوصف مبالغ فيه، لأن أعمال الدهان تقام بعد انتهاء الدوام ورائحته يزول بترك نوافذ الصفوف مفتوحة حتى اليوم التالي" مؤكداً "حرص مديرية التربية على الأطفال" نافياً في الوقت ذاته "أن تكون حادثة تقيؤ الموجهة المرافقة له نتيجة رائحة الدهان، بل لمعاناة الموجهة من بعض المشاكل الصحية وتعاطيها بعض الأدوية أثناء السحور ومن ثم تقيدها بالإمساك".
دورات المياه
وقالت مدرسة أخرى "باحة المدرسة محفورة والطلاب يقضون فرصتهم في الصفوف المتسخة أصلاً، أين إجراءات السلامة الصحية لأطفال بعضهم في السابعة من عمره فقط". فيما أوضح حلاق "بأن مشكلة دورات المياه تم تداركها بالاستعانة بدورات المياه المخصصة للمدرسين، مع توجيه المدرسة الملاصقة لها، وهي مدرسة عين جالوت، بالسماح لطلاب مدرسة مارديني استعمال دورات المياه فيها". وأضاف قائلاً "يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أننا في شهر رمضان ولا يوجد ضغط كبير على دورات المياه كباقي الأيام نتيجة الصيام". لم تلق هذه الفكرة استحسان بعض المدرسين "الذين عبروا عن استياءهم من خروج الطفل من مدرسته إلى أخرى أثناء الدوام، مع وجود أعمار صغيرة".
دوام التلاميذ
وأكدت حموي "وجود بعض الشكاوي من قبل الأهالي والمدرسين". في حين نفى حلاق "وجود مشاكل جدية تهدد سلامة الأطفال أو تأثير أعمال الصيانة على سير الدوام في المدرسة، مشيراً في الوقت نفسه بان نسبة الدوام قد تجاوزت 80% والعملية التدريسية تسير بشكل جيد ومنتظم". وتضم مدرسة محمد مارديني 3000 تلميذ موزعين على فوجين، صباحي ومسائي، بكثافة تتجاوز 65 طالباً في الصف الواحد أحياناً.
أرقام وإحصاءات
وكشف الحجازي "عن تشكيل لجنة تبدأ منذ اليوم بإعداد الدراسات والعقود لخطة 2010، حيث يتم الإعلان عن العقود في الشهر الثالث من العام القادم لتكون جاهزة للمباشرة بها اعتباراً من الشهر الخامس". سركيس قصارجيان - سيريانيوز - حلب
|
||
Powered By Syria-news IT |