news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
تعرف معنا على أهم فوائد الازمة ... بقلم: Marleen

كانت الحياة هنيئة ممتعة، أمسياتنا في الشتاء كنا نقضيها حول المدفأة مع بعض التسالي التي لا يخلو منها منزل، نأكل ونشرب ونسهر ثم ننام بهدوء لنصحو باكراً  في يوم جديد لا نعرف ما يحمله لنا.
أما اليوم فحياتنا أصبحت أقل كلفة وتكلف، ولها ميزات كثيرة نجهلها معظمها  صحي بامتياز، سأوضح لكم كيف؟


النوم :

 

أصبح نومنا صحي للغاية بسبب انقطاع الطويل والمتكرر للكهرباء، فأمسينا مجبرين على النوم باكراً بعد أن قرر خط الغاز أن يلعب دور الضحية ويظل معتدى عليه، ويتبع ذلك الاستيقاظ باكراً للركض خلف المواصلات العامة.. لقمة العيش ..
في الدوائر الرسمية، ومن منا لا يعلم أن الركض بحد ذاته رياضة مفيدة لكافة  أعضاء الجسم.
 

المشي :
أصبح "الموتو رجل" هو الوسيلة الأرخص والأسهل العامة للتنقل بين الأماكن و تفادي زحمة المواصلات والطرقات المغلقة و الأهم بالنسبة للشباب كون المشي  بين الأزقة والحارات ينجيهم من حاجزٍ يُوقف الشاب في دمشق ليجد نفس على  الجبهة في حلب.
 


الانترنت :


قطع الانترنت لساعات طويلة بسبب الكهرباء جعل الاسرة الواحدة تجتمع من جديد  للتسامر وتتسلى وتسمع قصص ومشاكل ابناءها، بدل من ان يحمل كل فرد من  الأسرة جهازه اللوحي ويتعب نظره لساعات طويلة يجبرنا لزيارة طبيب العيون كل  فترة، على العكس تماما اصبحت عيوننا كعيون القطط ترى في الليل وتلمع أكثر  لتنبه من حولنا بوجودنا.

الغذاء الصحي  :

فالمواطن العادي لا يستطيع شراء أكثر من نصف كيلو لحمة بالشهر (طبعاً نظراً  لارتفاع سعرها وليس لعدم محبته بها)، وكما هو معروف طبياً هي المسبب الأول  لمرض الكولسيترول وبذلك حافظنا على صحتنا دون أن ندري، كما وأن الاطباق المتنوعة التي كانت توجد على مائدة أغلب السورييين التي فيها الكثير من الهدر  والفخفخة استبدلنها بطبق واحد ليكون الرئيسي والوحيد لنحافظ على تلبك امعاءنا الزيوت والسمنة المهدرجة المضرة بالصحة استبدلناها بالشوي على صوبية الحطب  أو وضع القليل من السمن كي لا يحترق الوعاء بقدر حرقة قلوبنا.
 


حتى عواطفنا تحركت، كنا لا نشتاق لابناءنا وأخواتنا لأننا قريبين جداً منهم ونراهم  بشكل يومي، اليوم كل شيءٍ تغير، عواطف الشوق والحنين بدأت تتجدد وتظهر علاماتها على أغلب السوريين وهذه المشاعر عندما تتحرك وتفيض شوقا تزرف  الدمع من العيون لغسل ما فيها من غبار الردم.

حتى هوائنا اصبح نقياً حيث لا وجود لرائحة الصوبيات والمازوت والشحار، أصبحنا نتنفس بشكل أفضل لتوسيع القفص الصدري.
الكثير و الكثير من الفوائد لاندركها نحن السوريين، لأننا لم نعتاد الحياة الصحية من قبل الازمة كانت حياتنا غير منتظمة والآن فقط الآن انتظمت.
يجب علينا ان نعيش الواقع كما هو ونجمله ونضيف عليه زخرفات خيالية لنستطيع  البقاء بزمن أراد لنا أن يموت فينا كل ما فينا من إنسانية.

 

 

https://www.facebook.com/you.write.syrianews

2015-12-29
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد