news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
القوامة الظالمة متى ستجرم قانوناً ... بقلم : لجين أكبازلي

عندما يتذرّع الجاهليون بمفهوم القوامة , ويحشرون خياشيمهم فيما لا شأن لهم فيه , فيصنعون لأنفسهم الانحطاط  برؤيتهم المنغلقة , و سوء فهمهم للدين الحنيف ,


عندئذ ستكون المرأة هي ضحية المجتمع الأبوي الذكوري الذي قننَ قيماً وأعرافاً ومفاهيماً خاطئة لا تمت للدين بصلة , تحط من قيمة المرأة وتجعلها في مكانة أدنى من الرجل درجات ، على عكس ما كانت عليه المرأة في المرحلة الثانية التي مرّت بها , وهي مرحلة النور ومرحلة التحرير ومرحلة العزة والكرامة وهي المرحلة التي أعطى الإسلام للمرأة كامل حقوقها وفرض عليها الواجبات التي تتناسب مع خلقتها و أصلح حالها و أنقذها من  مرحلة الظلم والظلام .

 وبؤس المرأة العربية وسوء حالها  وذلك قبل الدعوة المحمدية وظهور الإسلام في الجزيرة العربية ، فالمرأة في المرحلة الأولى وهي مرحلة الظلام قد سُلبت منها جميع الحقوق دون استثناء ، بل لم تعتبر المرأة امرأة كما هو معلوم عندنا الآن ، فالمرأة كانت تعد حشرة من الحشرات ، أو كانت تعد من عالم آخر كعالم الجن والشياطين .

أمر الله سبحانه وتعالى الرجل بالقوامة على زوجته ورعيته وفرض على المرأة طاعته , والجميع على علم بأن الإسلام لم يأتي إلا بما فيه عدل وخير للطرفين " ذكر و أنثى " فالقوامة هي أمر شرّعه الإسلام لصالح المرأة والمجتمع   فالمرأة بحاجة دائمة لمن يرعاها ويشعرها بالأمان والحنان و هذا هو المقصود من القوامة في الإسلام .

 حينئذ ستصبح القوامة قوامة عادلة قائمة على التآلف والمودة والتفاهم بين الطرفين , لكن للأسف وفي مجتمعنا العربي يُسئ البعض في فهم الآية " الرجال قوّامون على النساء " فهذا الرجل تجده يشتم ويلطم ويضرب زوجته المسكينة ثم إذا اعترضت عليه يقول : " الرجال قوامون على النساء " , وقد يكون لا يحفظ من القرآن سوى هذه الآية !! .

 لذلك  لم يكن من العجيب ولا الغريب أن ينبري بعضهم طاعناً أو قادحاً في الإسلام وأحكامه ونظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتخذ من الإساءات التي يرتكبها بعض الناس عمداً أو خطأً وعن علم أو جهل .

 معوٍّلا على بعض ضعاف النفوس فيقدم لهم كل ما يثير رغباتهم ، فيقع كثير من الناس خاصة النساء فريسة التضليل الذي يتبعه الانحراف والبعد عن دين الله - عز وجل - لإيجاد الكوارث الاجتماعية في العالم الإسلامي .

 وقد اضطرب فهم الناس ولاسيما  المسلمين للنظام الاجتماعي في الإسلام اضطراباً عظيماً، وبعُدوا في هذا الفهم عن حقيقة الإسلام ببعدهم عن أفكاره وأحكامه، وكانوا بين مفرِّط كل التفريط، يرى من حق المرأة أن تمارس قيادة البيت كالرجل تماما وأن تخلو بالرجل كما تشاء وأن تخرج كاشفة العورة باللباس الذي تهواه ، وبين مفْرط كل الإفراط لا يرى من حق المرأة أن تتحدث مع زوجها ولا تطلب حقها ولا تزاول التجارة أو الزراعة، وكان من جراء هذا الإفراط والتفريط انهيار في الخلق، وجمود في التفكير، نتجَ عنهما تصدع الناحية الاجتماعية وقلق الأسرة الإسلامية وغلبة روح التذمر والتأفّف على أعضائها، وكثرة المنازعات والشقاق بين أفرادها .

فبعض الجاهليون يقع في اعتبارهم أن القوامة تكون بالضرب و السب والإهابة , والاستحقار الدائم للزوجة كونها مجرد خادمة في النهار , وفراش في الليل , وليس لها الحق بالكلام أو الرأي أو النقاش !! .. هل هذه القوامة التي أمر الله بها لا و ألف لا .. فهذه لا تسمى إلاّ " قوامة ظالمة " قائمة على الظلم والاستبداد , والإسلام كفل حقوق المرأة , ونهى عن كل ما يمس المرأة بالأذى ,  ولكن متى ستجرّم هذه القوامة قانوناً ؟؟!!

2010-11-03
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد