news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
لم يبق أمامنا سوى لفافة التبغ والمنديل الورقي حتى نقضي على التلوث البيئي ... بقلم: تيسير مخول

بالله عليكم عندما نقرأ ونسمع هذه التصاريح من المسؤولين، ماذا نقول ؟ هل أصبحت بلادنا كاملة مكملة من ناحية القضاء على التلوث البيئي ولا ينقصها شيء .. سوى عدم رمي عقب السيجارة وورقة المنديل .!!!

لا نريد أن تصدر قوانين ومراسيم وتعاميم قبل أن نحقق الأرضية المناسبة لنجاحها وإلا تبقى حبر على ورق من دون أن تحقق النجاح .


نعم العقوبات والغرامات قادمة، ولكن هذه المرة ستتضاعف قيمة المخالفات التي نص عليها قانون النظافة، أي أن رمي الأوساخ مثلاً من السيارة بما فيها لفافة التبغ أو حتى المنديل الورقي مخالفته 2000 ل.س وهذه الغرامة قد تتضاعف قريباً.

هذا ما ذكرته وزيرة الدولة لشؤون البيئة أثناء إطلاقها حملة النظافة التي تعم المحافظات ولهم كلمة  لماذا لا يطلق مشروع أكياس لنفايات السيارات ويكون إلزامياً ومراقباً كما هو حال مراقبة السرعة وحزام الأمان والعديد من الأشياء التي تبقى فيها عيون شرطة المرور مفتوحة لمراقبتها وتطبيقها؟ ونقول شرطة المرور لأنها حالياً هي الملاذ لنا في تطبيق المخالفات البيئية ريثما تظهر للوجود الضابطة البيئية.

 ‏ قبل أن نحاسب ونفرض العقوبات والغرامات على المواطن من اجل النظافة والحفاظ على البيئة يجب على الجهات المعنية أن تسعى لبناء البنية التحتية بشكل سريع وتقدم كل الوسائل المتعلقة بالصحة والسلامة العامة من شوارع نظيفة خالية من الحفر والمطبات وغرف التفتيش المكشوفة وأكوام الأتربة ومخلفات الأنقاض وأكياس القمامة المتناثرة حول الحاويات المكشوفة والمكسرة والتي ينبعث منها روائح الكريهة التي لا تطاق  إضافة إلى الذباب والحشرات والقوارض من داخلها وحولها .

قبل أن نحاسب ونفرض العقوبات والغرامات  من اجل الحفاظ على البيئة والنظافة، أرجو من المسؤولين أن يرفعوا رؤوسهم إلى الأعلى وينظروا إلى سماء مدينة دمشق لشاهدوا غمامتها السوداء التي تغطي سماءها،أين هي السماء الصافية المعروفة بلونها الأزرق التي كانت تشبه عيون الصبايا وأين الحزام الأخضر الذي كان يلف محيطها من كل الاتجاهات وأين الطيور والعصافير التي كانت تحلق بسمائها وتغرد فوق ربوعها ومناخها الجميل.

 أين أنت يا شام أسألك أين الينابيع والأنهر والجداول التي كانت تغمر ترابك الحبيب راوية أشجارك وزهورك ورياحينك وبساطك الأخضر؟ بعد هذه التساؤلات اسمحوا لي أن أجاوب عنها وأقول بصوت مرتفع نحن المسؤولون عن كل ما حدث لدمشق من ضباب دخاني وهواء ملوث تعدى المعايير العالمية وزيادة الأمراض وخاصة جهاز التنفس وأمراض السرطان والقلب وانهيار الأعصاب وضيق الصدر وخاصة التهابات الجهاز التنفسي الناتج عن التلوث بالعوالق الناجمة عن دخان وعوادم السيارات والأنشطة الصناعية غير المجهزة بتقنيات وتجهيزات حديثة للحفاظ على البيئة ولتحسين الوضع البيئي يجب العمل على تحسين مواصفات المازوت والبنزين في مواصفاته العالمية.

 كما يجب أن ننتقل إلى الوقود الغازي في النقل وتطوير نظم المرور والاعتماد على النقل الجماعي مكان الأنظمة الفردية الحالية كما نشاهد اليوم زحام السيارات في مدينة دمشق إضافة إلى المصانع ومحطات إنتاج الطاقة ومصانع الأسمنت والأسمدة التي تساهم مساهمة كبيرة في زيادة العوالق الجوية والملوثات الهوائية الصلبة بنسبة كبيرة وهي التي تتسبب بتلوث المياه والتربة الزراعية وخاصة أثناء سقوط الأمطار ومعها تلك العوالق لماذا لم تهتم الجهات المسئولة والمعنية بدراسات سريعة لمعالجة هذا الأمر المهم، بتأمين مياه الشرب والهواء النقي والحفاظ على البيئة من التلوث المرعب.السامة.

نعم كلنا مع النظافة والحفاظ على الصحة العامة .. لكن متى ؟ عندما نحقق البنية التحتية الصحيحة ونقول للمواطن أو من دون أن نقول له، سوف يختجل على نفسه ولا يرمي أعقاب السجائر وورق النشاف وأكياس الفضلات في الشارع، لأن الشارع أصبح مرآة يتفاخر به كل مواطن .

 نأمل أن يصدر القانون لمصلحة المواطن بالدرجة الأولى , لا أن تصدر القوانين بشكل عشوائي وتطبيقها إلزامي والبيئة والبنية التحتية غير مؤهلة لذلك .

كما نأمل ولو لمرة واحدة طرح مثل هذا القانون على الرأي العام لوضع الملاحظات التي تهم كل مواطن صاحب سيارة أو غيره , بما يتناسب مع الوضع العام للبلد .

2010-11-13
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد