ان الحياة تبدو لي اقصر من ان تنفق في ازكاء البغض او تسجيل المظالم ..اننا كلنا
ويجب ان نكون كذلك مثقلون بالاخطاء قي هذا العالم ولكني واثقة من اننا سوف نخلعهاعما قريب لحظة نخلع اجسادناالقابلة للفساد,عندما ينفصل عنا الغش والاثم بسقوط هبكل اللحم المربك هذا ...فلا يبقى غير شرارة الروح-اصل الحياة والفكروجوهرهما اللطيف الذي لا يدرك باللمس -نقية طاهرة كبوم فارقت الخالق لتوجد المخلوق.هذه الشرارة لا بد عائدة من حيث جاءت ولعلها ستعود لتنفخ من جديد في كائن اسمى من الانسان-وربما لكي ترقى في معارج المجد من النفس البشرية الهزيلة الى النفس الملائكية المتالقة وليس من ريب في انها لن يجاز لها الانحدار بحال من الاحوال,بلانتقال من انسان الى شيطان.لا,لا استطيع ان اصدق ذلك اني اؤمن بعقيدة اخرى لم يلقني اياها احد البتة ولكني اجد فيها ابتهاجا غامرا ,فانا حريصة على التعلق بها ,لانها تبعث الامل في نفوي الناس جميعا وتجعل الابدية راحة ,منزلا رائعا,لا هولا ولا هاوية .والى هذا ,فان هذه العقيدة تتيح لي ان اميز في كثير من الوضوح,ما بين المجرم وجريمته ,وتمكنني من ان اغفر, في كثير من الاخلاص,للاول فيما امقت الاخرى. وبفضل هذه العقيدة ,يتعذر علي الانتقام ان يزعج فؤادي ,ويستحيل على التحقير ان بثير اشمئزازي اثارة اعمق مما ينبغي ,ويمتنع على الظلم ان يسحق روحي ويذلها اشد الاذلال:اني احيا في طمانينة ,متطلعة الى اللحظة التي يجيء فيها اجلي |