news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
الغارديان : الفقر .. في بريطانيا . ترجمة : محمد نجدة شهيد

يتحدث التقرير عنتوغل الفقر في مفاصل المجتمع البريطاني بسبب ارتفاع الأسعار المتزايد في السنوات الأخيرة واستمرار سياسة التقشفالتي تنتهجها الحكومةمنذ العام 2010 والتي يرى الكثيرون أنها غير ضرورية وتؤدي إلى تفاقم عـدم المساواة في المجتمع . وكشف التقرير المعنـون بـ " الحالة اليائسةللملايين الذين يتقاضون أجوراً أقل من التكاليف الحقيقية للمعيشة " ، عن وجود الملايين من الفقراء الذين يتقاضون رواتب شهرية لا تكفيهم لتأمين الاحتياجات الأساسية لأكثر من أيام تقصر أو تطول من الشهر ليعيشوا الباقيعلى الكفاف أو الاستدانة . وفيما يلي ترجمة التقرير .
 


جاء في تقرير سنوي أصدرته مؤسسة أبحاث بريطانية مؤخراً أن أكثر من ثلث البريطانيين ، الذين يتقاضون أجوراًأقل منالتكاليف الحقيقيةللمعيشة،قد ذكروا في استطلاعات للرأي بأنهم يضطرون إلى الإمساك عن تناول الطعام عمداً حتى يتمكنوا من إطعام أطفالهم أو لقلة المال في أيديهم .

ويستند احتساب مستوى الأجر الذي يتناسب مع المستوى الحقيقي لتكاليف المعيشة ، والذي تروج له "مؤسسةأجور المعيشة الحقيقية" البريطانية من خلال حملة إعلامية ووطنية، ويُدفع طوعاً من قبل أكثر من 3500 شركة في بريطانيا ، على أساس مقدار ما يحتاجه الناس للعيش في حياة كريمة وصحية على النحو الذي تحدده لجنة من الخبراء ، وهو حالياً 8,45 جنيه في جميع أنحاء بريطانيا و 9,75 جنيه في لندن. وهو يختلف عن الأجر الحكومي الوطني للمعيشة الذي يبلغ 7,50 جنيهفي الساعة بالنسبة لمن يبلغ من العمر25 عاماً أو أكثر.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أجور المعيشة الحقيقيةأن أكثر من ثلث الأشخاص الذين يتقاضون أجوراً تقل عن التكاليف الحقيقية للمعيشة قاموا في السنة الماضية بزيادة دخلهم الشهري بالاستعانة ببطاقة ائتمان أو بقرض مصرفي ، في حين ذكرأكثر من شخص واحد من كل خمسة أشخاص بأخذ سلفة على الراتب بشكل شبه دائم لتغطية الضروريات،وأن أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع ـ 55٪ ـ قد رفضوا تلبية الدعوات الاجتماعية لقلة المال في أيديهم ، وبأنهم قد اقترضوا المال من صديق أو قريب.

وقالت كاثرين تشابمان، مديرة مؤسسة أجور المعيشة الحقيقية، أن "هذه هي الحقيقة المحزنة للحياة بالنسبة للعمال الفقراء في بريطانيا . لقد رأينا هذاالاتجاه المتزايد نحو الجمعيات الخيرية التي تقوم بتوزيع الطعام على المحتاجين (بنوك الطعام) وغيره من الاتجاهات المثيرة للقلق. وهذا هو السبب في أنه بات من المهم الآن ، أكثر من أي وقت مضى، أن يبدي أرباب العمل ما يلزم من المسؤولية والريادة في مواجهة ذلك من خلالالاعلان بشكل علني عن التزامهمبدفع الأجور التي تتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشة".

وقالت المؤسسة التي ستعلن عن معدل الأجر الجديد بالساعة يوم الاثنين أنه مع ارتفاع تكاليف المعيشة بأسرع وتيرة لها خلال السنوات الأربعة الماضية ، أصبحت الحاجة الى تقديم أجور تتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشةتكتسي أهمية كبيرة .

وثلث الشركات التي يضمها مؤشر فوتسي100(أسهم أكبر مئة شركة بريطانية في بورصة لندن)،بالإضافة إلى شركة غوغلوأندية ايفرتون وليفربول وتشلسي لكرة القدم ، تدفعلموظفيها رواتب تتناسب مع التكاليف الحقيقيةللمعيشة ، وحصل أكثر من 150 ألف موظف على زيادة في الأجور نتيجة لهذه الحملة التي تقوم بها مؤسسة أجور المعيشة الحقيقية. كما تم دفع أكثر من 600 مليون جنيه للموظفين كحوافز وتعويضات منذ أن انطلقت الحملة بشكل جدي في عام 2011.

وقالت تشابمان، "رأينا في العامين الماضيين قطاعات معينةمثل قطاع التجزئةوهي تنمو بشكل حقيقي . فشركة إيكياوقعت قبل عامين عقود عمل ضخمة ، وزادت وتيرة العمل فيها باضطراد . وفي العام الماضي وحده قمنا باعتماد (تسجيل) أكثر من ألف من أرباب العمل. "

غير أن استطلاعاً منفصلاً أجرته شركة (KPMG)الاستشارية العالميةالعملاقة قبل أسبوع وجد أن أكثر من شخص واحد من بين كل خمسة أشخاص في بريطانيا لا يزالون يتقاضون أقل من الأجر الذي يتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشة . وفي حين انخفض هذا العدد بمقدار 100 ألف ليصل إلى حوالي 5 مليون منذ العام الماضي، وهو أول انخفاض من نوعه خلال خمس سنوات، فهذا يعني أن هناك مليون شخص آخر يتقاضون أقل من الأجر الذي يتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشةمن العام 2012.

ويكون العمال الذين يعملون بنظام الدوام الجزئي معرضين بشكل خاص للأجور المنخفضة حيث يتقاضى حوالي 1،3 مليون من هؤلاء أجوراً لا تغطي التكاليف الحقيقية للمعيشة مقارنة مع 4،2 مليون عامل يعملون بنظام الدوام الكامل وفقاًللاستطلاع الذي أجرته شركة (KPMG).

وكشف الاستطلاع الذي قامت به الشركة أيضاً أن الفجوة العميقة بين الجنسين لا تزال قائمة ـ واحد من كل أربعة ـ26٪ـ من النساء يتقاضون أجوراً لا تغطي التكاليف الحقيقية للمعيشة مقارنة مع 16٪ بالنسبة للرجال.

وذكر الاستطلاع أن يقرب من ثلاثة أخماس الذين يتقاضون أجوراً أقل منالتكاليف الحقيقيةللمعيشة قالوا بأنهم شهدوا زيادة حادة في مستوى تكاليف المعيشة. وهناك أيضاً تباين إقليمي حاد. فحوالي 26٪ من العمال في إيرلندا الشمالية يتقاضون أجوراً أقل من التكاليف الحقيقيةللمعيشة ، وهي أعلى نسبة في بريطانيا ، وربع العمال في شرق ميدلاندز ويوركشاير وهامبر وويلز ووسط ميدلاندز يتقاضون أيضاً أجوراً تحت عتبة الحد الأدنى للتكاليف الحقيقية للمعيشة.

وتحدث آندي باغنال، مدير شركة(KPMG)في بريطانيا، عن تجربة شركته في دفع أجور للعاملين فيها تتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشة منذ العام 2006 حيث تعتقد بعض الشركاتأن ذلك سوفيضّر بها مالياً ، مشيراً في حديثه إلىوجود أدلة تشير عكس ذلك.

يقول باغنال ، "في الماضي، كان العديد من الشركات تشعر بالقلق من أن زيادة الأجور سوف تدفع بها إلى القاع ، ولكن هناك أدلة كافية تشيرخلاف ذلك. فمن خلال دفع أجور تتناسب مع التكاليف الحقيقية للمعيشة منذ عام 2006، شهدتالشركةارتفاعاً ملحوظاً في معنوياتالموظفين ، وفي معايير الخدمة، وكان هناك تحسن ملموسفي الاحتفاظ بالموظفين وفي زيادةالانتاجية . والأهم من كلهذا أن ذلك شكل عاملاًمساعداً للحراك الاجتماعي".الصحفي جيمي دوارد. صحيفة الغارديان ـ الأحد 5 تشرين الأول 2017 .

الرابط : https://www.theguardian.com/society/2017/nov/05/working-poor-skip-meals-living-wage-foundation-poll
 

2017-11-19
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد