news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
نيرون والشرق الأوسط ... بقلم : عصام حداد

أيها السادة في كل عصر كان هناك نيرون يريد إحراق العالم أو أحرقه .. من نيرون روما الى جنكيز لهولاكو فتيمور فهتلر .. أما نيرون العالم اليوم فهي تلك الدولة الديمقراطية أمريكا والتي أحبها العالم وكم حلم بالسفر إليها يوما قبل أن تتزوج من الصهيونية وتتبنى الماسونية العالمية وتخضع لأوامرها .. ونعلم جميعا أن الصراع في العالم لا ينتهي مادامت هناك ثروات وأطماع دول وحكام وأنظمة ولوبيات وشركات وتجار أسلحة ومخدرات ورقيق أبيض .. ومادام هناك إعلام عالمي يستطيع كما نقول بالعامية ( فتل رأس العالم 180 درجة ) ودحض أي حقيقة وجعل الحق باطل والباطل حق .. ليصبح أي مواطن شريف وطني مقاوم في هذا العالم خائن لشعبه .. وآخر حقير سافل باع وطنه وخان شعبه يجعله وطنيا بامتياز وتشيد به جميع الدول في مجلس الأمن الماسوني المتحد بالأمم الماسونية المتحدة ..!


والحقيقة بوجود نيرون لم يعد هناك قانون يحكم العالم إلا قانونه الخاص .. ولا شيء ممنوع حتى لو أدى لكارثة إنسانية أو مجاعة أو تدمير لحضارات أو إحراقها بأكملها ما دام الهدف الوحيد لنيرون هو الحرق والنهب والسرقة ..! لذلك حذّرت في مقالة سابقة جميع الدول التي تسعى للسلام العالمي كالصين وروسيا وبعض دول أمريكا الجنوبية ودول الشرق الأوسط وإيران أن يرفضوا جميعا هذا المجلس البالي وينسحبوا منه ويسعون لمجلس جديد واتفاقيات عالمية جديدة وأمم متحدة بقرارات حديثة لمنع هيمنة نيرون القطب الواحد على المجلس الواحد بأمر الماسونية العالمية .. فالوضع بات أخطر مما يتصوره البعض في هذا العالم وهو يقترب من حرب عالمية ثالثة ( وبات ضمن قوسين أو أدنى ..! )

 

وبرأي أن الحرب العالمية الثالثة ستشعلها حرب باتت أكيدة في منطقتنا التي يطلقون عليها اليوم اسم الشرق الأوسط .. تلك المنطقة التي والحمد لله مازال البعض منا يذكر أن اسمها الحقيقي (( الوطن العربي الكبير ..! بالله عليكم أيها القراء الكرام ألم تتفاجئوا بهذا الإسم الذي لم نسمعه منذ زمن )) نعم الوطن العربي الكبير الذي رددنا له جميعا أجمل أغنية وهي ( بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن مجد الى يمن الى مصر فتطوان ) ما أجمل تلك الأغنية العريقة التي للأسف لا يعرف قيمتها اليوم إلا كبار بالسن فقط عند العربان .. لكن بكل فخر يعرفها جميع السوريين ومازالوا يتغنون بها لأنهم تربوا عليها ولها وقع خاص في نفوسنا ..

 

وأما ما يدل على اقتراب تلك الحرب الكارثية فهو دفع الكيان الصهيوني لنيرون بكل ما يملك كي يحرق العالم من أجله والسبب : أن هذا الكيان كبر رأسه كثيرا وظن أنه يستطيع إذلال العالم وجميع من حوله .. ولن يستفيق أو يهدأ إلا عندما يرى دماره بعينية على مبدأ ( وجنت على أهلها براقش ) فهذا الكيان القذر يقع اليوم بمأزق كبير لا يعرف كيف يخرج منه ..! فهو من جهة حتى الآن لم يتقبل فكرة أن مجموعة مقاومة صغيرة تنتمي لحزب الله وراءه سوريا الصامدة المقاومة هزمته ومرغت أنف جنوده بالأرض ..! وكيف يتقبل ذلك وهو يملك العالم ويتحكم به ومعه نيرون وأقوى وأعتى تشكيلة ماسونية عالمية وضعها وخلطها وجهزها للحظة المناسبة .. ومن جهة أخرى بات هذا الكيان حقيقة يخشى على وجوده .. ونيرون أيضا بات يخشى على مصالحه وعلى آبار النفط والثروات التي ينهبها بظل هذا التوازن الاستراتيجي المخيف .. وخصوصا أن نيرون غارق بالديون ولا يستطيع سدادها .. وأصدقاء نيرون الأوربيون يترنح الإقتصاد واليورو عندهم دون هز فكيف لو هزه أحد ودخلت منطقتنا بحرب طاحنة ودمار هائل وأحرقت جميع آبار النفط فيها .. وما يخيفهم أكثر أنهم لم يستطيعوا جميعهم أختراق لا سوريا ولا إيران ولا حزب الله ولا حماس ولا المقاومة العراقية ولا دق أي إسفين بينهم ..!

 

بكل تلك المعطيات الخطيرة كان لابد لنيرون وعصابته الدولية أن تدخل طرفا ثالثا بلعبتها القذرة .. طرفا بعيدا عن منطقة مصالحها الإستراتيجية وعن آبار النفط وعن الكيان الصهيوني .. طرفا إسلاميا لا يؤسف عليه إن زج به في أتون حرب طاحنة لأنه إسلامي .!! وعنده طموحات ويحاول الارتقاء ببلده لمصاف الدول الأوربية ..! وبهذا يضربون عصافيرا كثيرا بحجر واحد وعلى مبدأ المثل القائل ( إضرب رأس الثعبان بيد عدوك ) وعدوهم هنا هو تركيا تلك الدولة التي تظن بغبائها أنهم أصدقائها فعلا وتفضلهم على العرب .. وتندحش بخلفية الغرب لإدخالها في الاتحاد الأوروبي وتصدق وعودهم الكاذبة وتنفذ كل ما يطلب منها لكسب رضاهم .. مع أنها برأي لن تدخل هذا الاتحاد إلا إن دخل ابليس الجنة .. فلماذا لا يستغلون سعيها المحموم وتضحيتها بكل شيء لتحقيق حلمها ويدخلونها بحرب مع سورية بعد وعدهم لها بدخول هذا الاتحاد إن فعلت ما تؤمر به ..!

 

أيها السادة برأي المتواضع أن المسألة بالنسبة للمنطقة اليوم هي حياة أو موت .. لأن هذا الكيان الصهيوني لم يعد باستطاعته أن يستمر بالسيطرة وهو مهدد بوجوده بعد حرب تموز .. ومن جهة أخرى لا يستطيع شن حرب خاطفة يهزم بها دول المحور وهم سوريا ولبنان والعراق وإيران وحماس .. دون أن تشتعل المنطقة برمتها والأهم أنه لا يضمن خروجه من حرب كهذه حيا .. لذلك فإن إدخال العامل التركي هو أسلم لنيرون وعصابته الدولية .. وأعتقد أن موضوع التغيير لهؤلاء الضباط بتركيا هي بداية لتلك الخطة الخطيرة .. وذلك لوضع ضباط يمكن الاعتماد عليهم ليطيعوا الأوامر وينفذوا ما يطلب منهم دون اعتراض ..  

 

وأتوقع أن أول عمل لهم سيكون هو التحرش بسوريا واختلاق أزمة معنا لسبب مذهبي أو طائفي أو حدودي وشن حرب علينا إن لزم الأمر طبعا إن لم تخضع سوريا لنيرون والصهاينة ..! وهذا سيكون ظاهر الأزمة المتفق عليها بين تركيا ونيرون .. أما باطنها والمخطط الذي لا تعرفه تركيا فهو دخول إيران على الخط وحشد جيشها على الحدود التركية وتهديدها إن شنت حرب على سوريا .. وعندها ليس صعبا على نيرون أن يعطي أوامره لأحد قادة صنوف الأسلحة الجدد بإطلاق دفعة من الصواريخ على الجيش الإيراني دون علم القيادة التركية لتبدأ  حينها حرب طاحنة لا آخر لها بين سوريا وإيران من جهة وتركيا بمساعدة نيرون وأصدقائه من جهة أخرى وهذا هو المطلوب .. أن تدمر ثلاث دول إسلامية بعضها بعضا بكل قسوة .. وبعد أن تنهك تلك الدول بعضها وتستغيث يبدأ المجتمع الدولي الحنون بالتدخل لحل أزمتها بشرط القبول باتفاقيات تخضع لها ولمشيئة نيرون وتحقق سلاما مذلا مع الكيان الصهيوني بالنسبة لسورية .. وبذلك يكون نيرون استبعد الكيان الصهيوني وآبار النفط ومصالح جميع الدول من آثار تلك الحرب المدمرة وحقق مآربه بعيدا عن مصالحه لكن على حساب الشعب التركي البائس وشعوب المنطقة .. وبعدها لن تدخل تركيا في الاتحاد الأوروبي لأنها ستكون منشغلة بكوارثها وأزماتها بعد حرب كهذه ..!

 

لكن ما أكثر الأحلام فالجميع يحلمون ويخططون والقلائل يصلون ..! وسيعلم المتآمرون أي منقلب سينقلبون .. وكل عام وسوريا وقائدها ومحورها وأصدقائها وسلاحها بألف ألف خير .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولن يعم بالنهاية إلا هذا السلام الذي نعتقد به بإذن الله مهما خطط المتآمرون .

2011-08-05
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد