news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
فشة خلق
ايها العرب ..!... بقلم : مواطن سوري حـــر

 لماذا هذه الحملة المسعورة لواشنطن وحلفائها بشأن السلاح الكيماوي في سورية وهذه الأيام تحديدا ً ؟

 إن من يتأمل في أحداث الأعوام منذ بداية ما أطلق عليه خطأً الربيع العربي ، عليه أن يعلم ان المقصود لم تكن تونس ولا ليبيا ولا اليمن أو سواها ، ان الهدف هو الشرق الأوسط واعادة توزيعه لما يتوافق وتحقيق أمن اسرائيل ، وقبله أهم قوتين يجب اخضاعهما لتحقيق هذا الهدف كما ترى امريكا واسرائيل وهما سورية ومصر !


مصر لأنها أم العرب والقوة العربية الرئيســــة و التي يرتبط وجود العرب بوجودها وبمدى اخلاصها لأمتها ، وسورية لأنها القوة المؤثرة ورأس الحربة وموطن ومركز الوطنية والقومية وبالتالي مصدر الازعاج الدائم لاسرائيل طالما بقي الزمان !!!

ومن اجل تحقيق هذا الهدف قامت امريكا واسرائيل باخراج تمثيلية برجي التجارة في نيويورك ومن ثم افغانستان التي ليس لها لا في العير ولا في النفير ومن بعده العمق الاستراتيجي للأمة العربية وهي العراق كدولة قوية ، ثم دول الفراطة لاكمال التمثيلية الوقحة فبدأت بتونس التي لم يشعر أحد بوجودها عبر الزمان ثم ليبيا وما فيها من بترول ومن ثم اليمن خاصرة الملكية السعودية ، لكن الأهم هما مصر وسورية بل وسورية تحديدا ً !

 

 سورية هي عقدة المنشار بالنسبة لاسرائيل ، والتي لم يتركوا اسلوبا ً يمكن ان يدمروا فيه هذا البلد الا وحاولوا : الحرب العسكرية ، الاقتصاد ، الفساد ، الطائفية .لكنهم فشلوا !! فكان الاسلوب الحالي وهو التدمير من الداخل ، وباستخدام تجار الدين ، ودون ان يخسروا ولو دولارا ً واحدا ً او تنزف لهم قطرة دم واحدة !! اشتروا الضمائر والهمم ووظفوا شذاذ الآفاق وحولوهم الى قتلة تحت اسم مجاهدين واعطوهم جوازات سفر الى سورية وأخرى الى جنات عدن !! وكل ذلك بدعم وتمويل من دول البترودولار ، دول الخليج العربجي ، ويعتقد حكام هذه الدول المعتوهون انه بزوال سورية فإن بالهم سيرتاح ولن تعود بعدها لشيء اسمه مقاومة قائمة ولن تذكر فلسطين في منهاج او وسيلة اعلام وسيتمكن اولئك وكثيرون غيرهم من الاستمتاع بزينات تل أبيب حلم الأحماد والعبدلاوات والصباحات والقوابيس وآل الخلفانات جميعا ً !

 

ولن يخطر على بالهم ان اسرائيل وبعد ان تفرغ من سورية - وخسئت أن تستطيع - فإن خطوتها التالية هي دولهم ومنابع نفطهم ، وقد تتركهم على كراسيهم ولكن أذلاء تابعين ، وقد تحميهم طالما لم ينته دورهم ولكن لا احد يمكن ان يحميهم عندما تستقيظ الكرامة العربية الأصيلة في نفوس شعوبهم . اما ما يجري الآن في سورية ، فنحن كمسلمين كنا نعتقد ان الايمان بالله والرسول والدين كما تعلمناه من الكتب والعلماء الثقات فآمنا الايمان الصحيح كما كنا نعتقد ، اما اليوم فقد اختلطت علينا الأمور وفتنا في الحيط كما يقولون ! فصرنا نشاهد الاغتصاب والتفجير والنهب والسرقة والتدميرمن المسلم لأخيه المسلم على انه جهاد في سبيل الله وللأسف !

 

ما كنا نعرف شيئا ً لا في زمن رسولنا الكريم ولابعده عن شيء اسمه جهاد النكاح ! لم يستوعب فكرنا الديني ولا اخلاقياتنا ان امرأة تحمل الفراش فوق ر أسها وتدور على المسلحين داعية من يرغب لممارسة الجنس على انها تجاهد في سبيل الله ! ما عرفنا عبر تاريخنا الطويل ان جماعة مسلمة تحرق دبابة او طائرة هي ملك عام وقد دفعنا كلنا ثمنها من تعبنا ولقمة عيشنا وتنادي : الله أكبر.... الله أكبر !! ما عهدنا ولا مرة عبر تاريخنا الطويل ان عدونا يهمه ان يبني بلادنا وينشر فيها العدل والحياة الجميلة !!

 

 ومن يستطيع ان يبرهن ان امريكا واسرائيل ودول الغرب والتي تدعم هؤلاء المسلحين وتتبناهم عملت يوما او انها يمكن ان تعمل لصالح العرب والمسلمين ذات مرة فليأت ببرهان او دليل مقنع وسنقف الى جانبه . لقد أثار انتباهي احد اعضاء المعارضة التركية على هامش مؤتمر لهم عقد قريباً عندما قال : نحن قلبا وقالبا مع مطالب الشعب السوري الشقيق في تحقيق الديموقراطية والحياة الأفضل ولكن من الذي يقاتل اليوم في سورية ؟ نحن بطبيعة عملنا نعرف معلومات كثيرة عن هذه المجموعات التي تتدرب في تركيا وتسلح في تركيا وترسل الى سورية بدعوى القتال والجهاد ! تخيلوا أن راعيا ً في افغانستان في منطقة تورا بورا عرض عليه ان يتقاضى راتباً شهرياً الف دولار ويستلم سلاحاً ويأكل ويشرب على حساب الممولين وينام مع نساء جهاد النكاح ... ألن يأت وبطلب والحاح ورجاء منه الى سورية ؟

 

ان أكثر من تسعين بالمائة من المقاتلين هم على شاكلة هذا المقاتل ، فأي ثورة هذه التي يدعون ؟! ايها المسلمون ، ايها العرب : اما كفاكم ما فعلتم في سورية وانتم تحاولون اقناع العالم بأنك انما تعملون لانقاذ الشعب السوري ؟! هل انقاذ الشعب يكون بالمزيد من القتل والتهجير ؟ والى متى ؟ هل الى اللحظة التي تأمركم فيها امريكا واسرائيل ؟ حرام عليكم ما تفعلونه وانتم الأدوات !

 

ان امريكا تحرك ذريعة السلاح الكيماوي ليس لأنها تريد التدخل فلو انها تنوي ذلك فعلا لما تأخرت ، لكنها لا تريد لهذا الحريق ان ينطفيء حتى يأتي على سورية كلها ، وانتم الأداة المخلصة الطيعة الممولة لكل ذلك ! اننا نطمئنكم بأن الشعب في سورية لن ينسى ولن يغفر لكم ، وانتظروا ، فإن الحق لا بد ان يكون ، ويومها ستدركون تماما ً حجم خطئكم واجرامكم .

2013-05-21
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد