news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
آنستي.. سيدتي.. لا تدعيه يهرب!!.. بقلم طرطوسية

ترتكب النساء, وحتى الذكيات منهنّ, عدة أخطاء!! سواء في الزواج التقليدي أو من خلال العلاقة العاطفية التي يُفترض أن تكون مدخلاً إلى الزواج, مما قد يؤدي إلى فشل هذه العلاقة أو الحياة الزوجية برمتها, وهروب الرجل من تلك المأساة عند أول فرصة سانحة.


هنالك عدة عوامل تؤثر كلها أو بعضاً منها (حسب طبيعة الرجل ونفسيته) سلباً على تلك العلاقة فتؤدي إلى نفور الرجل من زوجته أو فتاة أحلامه مثل:

- الغيرة الفائضة عن اللازم .. تعتقد الأنثى أن غيرتها وملاحقتها للرجل ستسعده لأن دافعها الحبّ وأن من واجبه أن يتصرف حسب إرادتها.

عندما تبادره بطرح الكثير من الأسئلة التي تحمل اتهاماً مبطناً وشكّاً لانهاية له, وتثور عندما تتصل به وتجد هاتفه مشغولاً أو خارج التغطية !! ولكنها تُفاجأ وتُصدم عندما يعبر عن رفضه لهذا السلوك قائلا "مللت مطاردتك البوليسية, دعيني وحدي "! عندها لا يتبقى لها سوى الحسرة والندم على رجلٍ قد ارتأى لنفسه حياة أخرى.

معظم الرجال لايحبون القيود والمطاردة حتى لو كانت من قبل أمهاتهم فكيف لو كانت من تلاحقهم هي الزّوجة, أو زوجة المستقبل؟!!

الشّك بلا مبررات ودوافع يمكن أن يؤدي ذلك إلى هروب الرجل من المرأة مهما بلغت درجة حبّه لها أو من بيت الزوجية إلى الأصدقاء أو المقهى أو أي مكان آخر يشعر فيه بالرّاحة, لأن هذه التّصرفات من شأنها أن تشعره بالظّلم وقلّة الحيلة وعدم قدرته على إقناع من تشكّ فيه.. إن الحياة الزّوجية يجب أن تُبنى على الثّقة المتبادلة وإلا سيكون مصيرها الفشل لامحالة... الرّجل الذي يواجه شكاً غير مبرر سيقول لنفسه "مادامت تشك بسلوكي وتحوّل حياتي إلى جحيم اذاً لم يعد أمامي سوى حلين .. إمّا أن أرتكب الحماقة التي تتخيّلها أو أهرب"

الغيرة هي ملح الحياة الزوجية وبهرات العلاقة العاطفية بين الشاب والفتاة وهي تشعر الرجل بنرجسيّته وأن المرأة تحبه, ولكن عندما تزيد عن حدّها تأتي بنتائج عكسيّة, والمرأة الذكيّة تغار بشكل (مقنّن) وتلفت نظره بطريقة لبقة إذا التفت إلى غيرها

- المرأة المتكبّرة المتفاخرة.. قد تكون الفتاة جميلة متعلّمة وتعمل في منصب مرموق ومن أسرة عريقة ذات جاه وسلطان, ولكنها دائمة التحدّث عن أسرتها معتقدةً أن التّباهي بالوضع الاجتماعي يؤدّي إلى الحفاظ على العريس... ولكنها تُفاجأ بأن كل من رغب بالزواج منها قد (طفش).

ليس أحب إلى قلب الرجل من المرأة المتواضعة التي تفتخر بأخلاقها وطيبتها ورهافة إحساسها ومزاياها الداخليّة الإيجابية ولاتهتم بالمظاهر والأمور السطحيّة التي قد تفقدها بداعي الظروف أو غلبات الدهر.

- الثّرثرة ... أيضاً عامل مهم يؤدي إلى هروب العريس من الفتاة التي تمضي ساعات في انتقاد صديقاتها وجاراتها وزميلاتها في العمل لأنها قد تعتقد بأنها بهذا السلوك ستبدو في نظره الأجمل والأذكى والأعقل, وأنها هكذا ستتميز عن الأخريات, ولكنها ستُصاب بالصدمة عندما يظن أن سلوكها هذا سببه معاناة من مركّب نقص ما, يصعب السيطرة عليه, فيبدأ بالتهرب خالقاً الأعذار المختلفة .

معظم الرجال لايفضلون الكلام مع زوجاتهم أو فتيات أحلامهم إلا إذا كان الحديث مشوّقاً وجذّاباً ولكن الكثير من الزوجات لاتعرفن هذه الحقيقة فيتكلمن في أمور يجدها الرّجل مضيعة للوقت مملّة مما يجعله في حالة هروب دائم.

لكل رجل نقطة ضعف أو بمعنى آخر مدخل !! إن عرفت هذا المدخل أو هذه المداخل تكون قد توصلت إلى الكنز المفقود وسيظل معها حتى النهاية.

المرأة التي لاتُشعر الرجل بأنها إضافة حقيقية إلى حياته أو لاتدفعه إلى تطوير ذاته (بكثرة الانتقاد والمقارنة بالآخرين) تكون سبباً مباشراً في هروبه منها عندما يشعر بالنقص وفقدان الثّقة بالنفس.. ومن دون إدراك منها أن الثّقة تصنع رجلاً وأن وراء كل رجل عظيم امرأة.

- أيضاً عدم رضا المرأة من أي سلوك أو تصرف للرّجل... مثلاً كأن يهديها خاتماً فتقول: "من الأفضل لو كان عقداً" أو " أريد نقودا بدلاً منه " !!.. وإذا مافشل في أداء مهمّة ما سرعان ماتبادره بالنّقد المباشر أو غير المباشر , وإذا ما نجح في عمله , تتعامى قصداً عن إظهار أي إعجاب أو دعم يساعده في عمله القادم .... علماً بأن الرجل كالطفل يتوق إلى الثناء والشعور بالرضا والاطمئنان.

- كذلك الفتاة ضعيفة الشّخصية الغير مستقلّة في قراراتها, عندما تجعل من أهلها مرجعاً لها في كل شاردة وواردة حتى لو كانوا مخطئين!! سيفقد الأمان معها والثقة ببناء كيان أسريّ قوي البنيان فيبحث عن ضالته في فتاة أخرى أكثر استقلالية وقوة إرادة.

- عندما تتهافت الفتاة بابتذال على الرجل تقلّل من قيمتها قد يؤدي ذلك إلى هروبه منها لأن معظم الرجال لايحبون التطرّف حتى في العواطف وتعجبهم الفتاة الرزينة الواثقة بنفسها التي لاتتهافت ولاتغار بصورة واضحة ومكشوفة... يُفضّل التقنين حتى في العواطف إذ أن معظم الرجال لايفضلون أن تمنحهم المرأة كل شيء دفعة واحدة. 

- التمادي في الطّلبات والتّبذير في الصّرف بغير حساب عندما لا تؤمن بمقولة "القرش الأبيض لليوم الأسود"... وتتمادى في الطّلبات حتى التعجيزية منها... مثلاً "خليك معي, لاتذهب إلى العمل... الخ"

- المرأة المتسلّطة, التي تحب فرض رأيها وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة!! تناقش, ترفض أو توافق, بناءً على رؤيتها الخاصّة والمستقلّة, تُنفر الرجل منها لأنها لا تقدر على احتوائه واحترام خياراته وتفكيره وكيانه بمعزل عنها, خصوصاً إذا فشلت في التعامل مع أهله وحاولت أن تكون هي محور حياته, كذلك عندما تطالب بمساواتها معه في فعل ماتريد والخروج وقت ما تريد مع أنه هو المُنفق!! من جانب آخر هناك رجال لايفضلون المرأة التي تشعرهم بحاجتها الماسّة لهم مما يجعله يعتقد أنها تعاني من فقدان الأمان النفسي... الرجل حتى لو كان تقليدياً يريد امرأة قويّة واثقة بنفسها تشعره بأنه يمكنه الاعتماد عليها.

- الّلامبالاة... إهمال المرأة لنفسها وبيتها من دون إدراك أن البيت هو الواحة التي يعود إليها الزوج بعد يوم طويل من التعب والعمل المتواصل, عندما تبدأ الشكوى من الأطفال والحديث الدائم عن المشاكل اليوميّة, خاصّة في غياب الاحترام.. حينها يكون البيت مصدر تعب إضافي بالنسبة له وسيبحث عن راحته ومتعته في مكان آخر.

- المرأة التي تُظهر ذكاءً مبالغاً فيه فتفلسف كل الأمور ستخسر من يحبّها بسرعة... بعض الرجال يفضلون الارتباط بفتاة أقلّ منه علماً وثقافةً فيطلب منها التوقف عن الدّراسة, وإن لم تخضع يتركها ويبحث عن أخرى أقل تعليماً منه لكي يضمن سطوته ونفوذه (سي السيد)

- كذلك المرأة ذات المزاج المتقلب التي يصعب التعامل معها تجعل الرجل متوتّراً ومتوجسّاً لايعرف متى يكون مزاجها معتدلاً ليتحدث معها.. أيضاً وأيضاً المرأة النّرجسيّة تنفر كل من حولها ليس فقط زوجها أو حبيبها.

ولكن هروب العريس قبل الزواج أخف وطأة وأرحم بكثير من هروبه بعد كتب الكتاب!! إذ نصادف في مجتمعنا حالات كثيرة تعاني الأمرّين وتتهرّب من أسئلة الفضوليّين عن موعد الزّفاف المرتقب!!

شباب هذا الجيل أقلّ صبراً من الجيل السابق كما أن فتيات اليوم مندفعات في عواطفهنّ متطرفات في سلوكهنّ, مما يؤدي إلى ظاهرة هروب العريس بصورة أو بأخرى.

تتعدد الأسباب والهروب واحد, والمرأة هي وحدها من تعاني الألم والهزيمة ويتفق الجميع على مقولة " في الصيف ضيعت اللبن " وهي لم تستفد من أخطاء الآخرين.

2010-10-07
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد